العيني

685

البناية شرح الهداية

فلأنه إن كان يقضي على الحاضر ، لأنه يعرف امتناعه ، لا يقضي على الغائب ، لأنه لا يعرف امتناعه . قال : ويأخذ منها كفيلا بها نظرا للغائب ، لأنها ربما استوفت النفقة أو طلقها الزوج ، وانقضت عدتها ، فرق بين هذا وبين الميراث إذا قسم بين ورثة حضور بالبينة ، ولم يقولوا لا نعلم له وارثا آخر ، حيث لا يؤخذ منهم الكفيل عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأن هناك المكفول به مجهول فلا يصح . وهاهنا معلوم ، وهو الزوج ، فيحلفها بالله عز وجل ما أعطاها النفقة نظرا للغائب .